مشاري بن محمد
31-08-2008, 01:41 AM
من إبليس إلى عموم الشياطين !
هاهو شهر رمضان شهر الغفران والرضوان ، بل شهر الموائد والوسائد ، من كل الأصناف زوجان ! صنوان وغير صنوان ، زحام من غرته على أصحاب " التماوين " ! حيث تنتشر الدعايات بالملايين .. فيصف الناس على الثلاجات طوابير ! ! كلهم في نظره محسن التدبير !! لا تقل لماذا في هذا اليوم يتزاحمون ؟ ! وعلى المحلات يرتمون ؟! أين ذهبوا في شهر شعبان ؟! أم قد أعماهم النسيان !!
كلا ... إنما انشغلوا طيلة الشهر بكتابة سلسلة من القوائم ! وكأنهم سيفطِّرون كل صائم !!
يا أبانا ... احرص على الصحون البلاستيكية ؛ فهي جميلة تكتيكية ، لا تغسل ، بل ترمى وتهمل ! والمنثور أكثر من المأكول !
أما الأهل في شهر الصوم فما أن يرتبوا فرش النوم ، حتى يعتكفوا في المطبخ ، فذاك صحن يرن وذا يصرخ !!
بعد العصر تخليل وتتبيل ، بلا ذكر ولا تهليل ، يرتفع سعر الشغالات ، وتنثر تحت أقدامهن الريالات ، ... فهن من يغسل ومن يصف ويتبل ! فهناك وجبة الفطور ثم السحور ، وبينهما ثلاث وجبات فقط ، ففي رمضان تتخم حتى القطط ! فبعد الفطور الغداء وبعد التراويح العشاء ، وقبل النوم وجبة خفيفة ، حساء وألبان وفطائر لطيفة ، كل هذا استعدادا لنوم النهار !!! وكأنهم سيقطعون على الأقدام القفار ، رحم الله شهر الصوم ، أصبح القيام شهراً للنوم !
ناهيك عن سوء البرامج ! ! فا لأذى فيها بحر هائج ، فإبليس يوصي كل شيطان ! بهذه الوصايا الحسان !! :
- استغلوا شهر شعبان ! فأنتم ستكبلون طيلة شهر قادم ...وهذه مشكلة المواسم ، فكل سنة أعلن فيها حالة استنفار ! وأقرب إليَّ أخبثكم فسادا في الديار ، الذي يجعل الشباب يتنزهون من بار إلى بار ، فهذه القنوات تتسابق في استغلال اللحظات ، فرمضان مناسبة من أحسن المناسبات ، لِبَث السخافات والترهات ، علمتهم : أن أعلنوا العري والدعارة ، وانشروها باسم العصرية والحضارة ، فرمضان من أعظم الفرص والرابح فيه من عربد ورقص ، علموا الناس الغناء ، والمجون والخنا ، وحببوهم للعشق والزنا ، اكشفوا الستار والعبوا القمار ، فليالي رمضان طويلة ، وأقربكم مني أفسقكم حيلة !
- أيها الشياطين الأنجاس ، أنا الوسواس الخناس ، اسمعوا مني هذه الرسالة فأنا أحب في الشر الإطالة !
إني أنا الشيطان " طفشت " وهل أبشع من كوني طشت ، لذا لابد أن أسخر بالدين ، وبالذات من أراهم مستقيمين ، فاسخروا بأهل الغيرة والعفة ، ومن هم على زهد أهل الصفة ، فما أحلى لحومهم في ليالي السمر ، فقد ذهب الرادع بعد أن مات عمر ، فقد كان يمنعنا من أن نسلك فجه ، أما اليوم فما أوسع الفرجة !
- هاهي القنوات قد قامت برسالتكم ، والحمد لله على صحتهم وصحتكم !! فأتباعي من الإنس أعظم منكم رسالة ؛ لأنهم معتقون على كل حالة ! وأنتم في هذا الشهر مأسورون ! فمع أول ليلة تصفدون ، فسلموا بني آدم العهدة ، حتى تنتهي هذه الشدة ، اطمئنوا فمن كتاب الصحف من سيقوم بدورنا ، حاملا بكل إخلاص وزره ووزرنا فأوصوهم بالنساء شرا ، فالمرأة الخبيثة أجل منكم قدرا ! لأنها فتنة ، وتهد من أورع الرجال متنه !!
- عليكم بالذاهبات للتراويح ، زينوا لهن العطر المليح ، وأوصوهن بالعطور شديدة الرائحة ، ولتتعطر غادية ورائحة ، وجملوا لها العباءة المطرزة ، حتى ينشغل بها كل همزة ! واصنعوا من المفتونات فاتنات ، أفسدوا حياة الصائمات القائمات ، فلا تخرج إلا بالعباءة المخصرة ، الملونة ، المعطرة ، ولتلبس البنطال من الهلال إلى الهلال ، ولتظهر عينيها وخديها وحاجبيها ! حتى يرى الرجل المصلي على الطبيعة ما لم يره ، وتملأ عليه قلبه وسمعه وبصره ، وكي تخسر المرأة في نهاية المطاف ، فلا تربح من حُنين إلا بالخفاف ، فتعود من المسجد بلا ثواب ، بل ينتظرها بعد الموت الحساب !
- أيها الشياطين الملعونين : إن الشيطان المثابر من يوصي جنده – من الإنس – في العشر الأواخر ، وليتصبر كل منكم ويصابر ، زجوا بالنساء إلى الأسواق في آخر الليالي .. واحملوهن على الكعب العالي ، أغروهن بأن أجمل البضاعة تنزل في آخر ساعة ! أخبروهن أن الحذاء خير من ألف حذاء ، كذلك ليلة القدر في الجزاء !!
- وضاعفوا الجهد في العيد ، فأنتم في يومكم السعيد ، فقد خلصتم من الأغلال والأصفاد فانشروا بين الناس الأحقاد ، وحسنوا في أعين النساء الفساد ، طمعوهن بأن هذه فرحة العام ، فافسقن فقد تعبتن في القيام ، وعطشتن في الصيام ، والفاسق في العيد ليس عليه ملام ، أجهزوا في أول العيد على بقية الحسنات ، وادخلوا من باب الفتيات ، أقنعوهن بأنهن صغيرات ، فلا تجعلوهن معقدات ، ألبسوهن الآن أشد الملابس خلاعة ، وخذوا من الدنيا كل لعاعة ، وقدسوا من الغرب ضياعه ! متعوهن بما فوق الركبة واجعلوا شعورهن كالقبة ، فليس عليهن شيئ من سُبّة !
- أخرجوا ظهورهن والبطن والسرة ، فلم يبلغن - بعد - حد العورة ، إن إخراج السرة دليل المسرة ، والفرحة – هذه – في العام مرة!!
قلم / مشاري بن محمد
سبق وأن نشرت في مجلة الأسرة
هاهو شهر رمضان شهر الغفران والرضوان ، بل شهر الموائد والوسائد ، من كل الأصناف زوجان ! صنوان وغير صنوان ، زحام من غرته على أصحاب " التماوين " ! حيث تنتشر الدعايات بالملايين .. فيصف الناس على الثلاجات طوابير ! ! كلهم في نظره محسن التدبير !! لا تقل لماذا في هذا اليوم يتزاحمون ؟ ! وعلى المحلات يرتمون ؟! أين ذهبوا في شهر شعبان ؟! أم قد أعماهم النسيان !!
كلا ... إنما انشغلوا طيلة الشهر بكتابة سلسلة من القوائم ! وكأنهم سيفطِّرون كل صائم !!
يا أبانا ... احرص على الصحون البلاستيكية ؛ فهي جميلة تكتيكية ، لا تغسل ، بل ترمى وتهمل ! والمنثور أكثر من المأكول !
أما الأهل في شهر الصوم فما أن يرتبوا فرش النوم ، حتى يعتكفوا في المطبخ ، فذاك صحن يرن وذا يصرخ !!
بعد العصر تخليل وتتبيل ، بلا ذكر ولا تهليل ، يرتفع سعر الشغالات ، وتنثر تحت أقدامهن الريالات ، ... فهن من يغسل ومن يصف ويتبل ! فهناك وجبة الفطور ثم السحور ، وبينهما ثلاث وجبات فقط ، ففي رمضان تتخم حتى القطط ! فبعد الفطور الغداء وبعد التراويح العشاء ، وقبل النوم وجبة خفيفة ، حساء وألبان وفطائر لطيفة ، كل هذا استعدادا لنوم النهار !!! وكأنهم سيقطعون على الأقدام القفار ، رحم الله شهر الصوم ، أصبح القيام شهراً للنوم !
ناهيك عن سوء البرامج ! ! فا لأذى فيها بحر هائج ، فإبليس يوصي كل شيطان ! بهذه الوصايا الحسان !! :
- استغلوا شهر شعبان ! فأنتم ستكبلون طيلة شهر قادم ...وهذه مشكلة المواسم ، فكل سنة أعلن فيها حالة استنفار ! وأقرب إليَّ أخبثكم فسادا في الديار ، الذي يجعل الشباب يتنزهون من بار إلى بار ، فهذه القنوات تتسابق في استغلال اللحظات ، فرمضان مناسبة من أحسن المناسبات ، لِبَث السخافات والترهات ، علمتهم : أن أعلنوا العري والدعارة ، وانشروها باسم العصرية والحضارة ، فرمضان من أعظم الفرص والرابح فيه من عربد ورقص ، علموا الناس الغناء ، والمجون والخنا ، وحببوهم للعشق والزنا ، اكشفوا الستار والعبوا القمار ، فليالي رمضان طويلة ، وأقربكم مني أفسقكم حيلة !
- أيها الشياطين الأنجاس ، أنا الوسواس الخناس ، اسمعوا مني هذه الرسالة فأنا أحب في الشر الإطالة !
إني أنا الشيطان " طفشت " وهل أبشع من كوني طشت ، لذا لابد أن أسخر بالدين ، وبالذات من أراهم مستقيمين ، فاسخروا بأهل الغيرة والعفة ، ومن هم على زهد أهل الصفة ، فما أحلى لحومهم في ليالي السمر ، فقد ذهب الرادع بعد أن مات عمر ، فقد كان يمنعنا من أن نسلك فجه ، أما اليوم فما أوسع الفرجة !
- هاهي القنوات قد قامت برسالتكم ، والحمد لله على صحتهم وصحتكم !! فأتباعي من الإنس أعظم منكم رسالة ؛ لأنهم معتقون على كل حالة ! وأنتم في هذا الشهر مأسورون ! فمع أول ليلة تصفدون ، فسلموا بني آدم العهدة ، حتى تنتهي هذه الشدة ، اطمئنوا فمن كتاب الصحف من سيقوم بدورنا ، حاملا بكل إخلاص وزره ووزرنا فأوصوهم بالنساء شرا ، فالمرأة الخبيثة أجل منكم قدرا ! لأنها فتنة ، وتهد من أورع الرجال متنه !!
- عليكم بالذاهبات للتراويح ، زينوا لهن العطر المليح ، وأوصوهن بالعطور شديدة الرائحة ، ولتتعطر غادية ورائحة ، وجملوا لها العباءة المطرزة ، حتى ينشغل بها كل همزة ! واصنعوا من المفتونات فاتنات ، أفسدوا حياة الصائمات القائمات ، فلا تخرج إلا بالعباءة المخصرة ، الملونة ، المعطرة ، ولتلبس البنطال من الهلال إلى الهلال ، ولتظهر عينيها وخديها وحاجبيها ! حتى يرى الرجل المصلي على الطبيعة ما لم يره ، وتملأ عليه قلبه وسمعه وبصره ، وكي تخسر المرأة في نهاية المطاف ، فلا تربح من حُنين إلا بالخفاف ، فتعود من المسجد بلا ثواب ، بل ينتظرها بعد الموت الحساب !
- أيها الشياطين الملعونين : إن الشيطان المثابر من يوصي جنده – من الإنس – في العشر الأواخر ، وليتصبر كل منكم ويصابر ، زجوا بالنساء إلى الأسواق في آخر الليالي .. واحملوهن على الكعب العالي ، أغروهن بأن أجمل البضاعة تنزل في آخر ساعة ! أخبروهن أن الحذاء خير من ألف حذاء ، كذلك ليلة القدر في الجزاء !!
- وضاعفوا الجهد في العيد ، فأنتم في يومكم السعيد ، فقد خلصتم من الأغلال والأصفاد فانشروا بين الناس الأحقاد ، وحسنوا في أعين النساء الفساد ، طمعوهن بأن هذه فرحة العام ، فافسقن فقد تعبتن في القيام ، وعطشتن في الصيام ، والفاسق في العيد ليس عليه ملام ، أجهزوا في أول العيد على بقية الحسنات ، وادخلوا من باب الفتيات ، أقنعوهن بأنهن صغيرات ، فلا تجعلوهن معقدات ، ألبسوهن الآن أشد الملابس خلاعة ، وخذوا من الدنيا كل لعاعة ، وقدسوا من الغرب ضياعه ! متعوهن بما فوق الركبة واجعلوا شعورهن كالقبة ، فليس عليهن شيئ من سُبّة !
- أخرجوا ظهورهن والبطن والسرة ، فلم يبلغن - بعد - حد العورة ، إن إخراج السرة دليل المسرة ، والفرحة – هذه – في العام مرة!!
قلم / مشاري بن محمد
سبق وأن نشرت في مجلة الأسرة