عبدالرحمن العجاجي
18-06-2010, 07:46 AM
العم الوجيه الكريم سعود بن محمد بن سليمان العجاجي
-رحمه الله رحمة واسعة-
هو أبو سليمان، سعود بن محمد بن سليمان (المعنقي) بن عبدالله (صامل) بن سليمان بن إبراهيم (ثاقب) العجاجي. ولد في ضرماء عام 1346هـ تقريباً، ووالدته هي السيدة عائشة بنت محمد بن عبدالله الشنيفي -رحمها الله-، من الشنافا، من بني ثور، من قبيلة سبيع بن عامر.
نشأ في كنف والده الشيخ محمد بن سليمان العجاجي –رحمه الله- ، ويعد والده أحد جنود الملك عبدالعزيز –رحمه الله- في معاركه لتوحيد المملكة، فتعلم منه الولاء لهذه البلاد وحب أهلها، وقوة العزيمة ورباطة الجأش. كما أنه أدرك جده سليمان بن عبدالله العجاجي أحد وجهاء وأعيان ضرماء –رحمه الله- فأخذ عنه الكثير من الصفات العربية الأصيلة كالكرم والجود والمروءة.
درس القرآن الكريم ومبادئ الفقه والتوحيد، والكتابة على يد الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن ثاقب العجاجي، ثم خرج من ضرما عام1361هـ ونزل الرياض ليعمل بها، فبدأ بالعمل عند التاجر راشد بن فارس – من أهل الحريق-، وعلي الفوزان وغيرهم، ولصغر سنه فقد كان يرسل بالبضائع إلى القصور الملكية لبيعها، فصارت له معرفة بهم وعلاقة، وكان التاجر علي الفوزان – من أهل بريدة رحمه الله- يشجع من يدرس بإعطائه راتباً أكثر، فبدأ العم سعود بحضور دروس عند الشيخ علي بن داود، فعلمه الكثير، ومما علمة كتاب ثلاثة الأصول، فحفظه العم سعود، وتحسن خطه في الكتابة.
وقد انضم سعود بن محمد العجاجي إلى التجنيد وأعطي سلاحاً، وانتدب للعمل بعد ذلك في الأحساء عند الأمير عبدالمحسن بن جلوي، وانتقل بعدها للعمل في مطار جدة، ثم انتقل إلى الرياض وعمل بمطارها عند شركة بكتل الأمريكية فترة من الزمن، ثم ترك العمل في الشركة وبدأ عمله الخاص بشراء شاحنة لنقل الماء (وايت)، ثم اشترى أرضا بحي البطحاء بالرياض، وحفر بها بئراً ارتوازياً، وصار يرده الكثير من الناس، و بدأ سعود بن محمد يورّد الماء لبعض القطاعات الحكومية كوزارة المالية، ووزارة الحج والأوقاف، ووزارة الزراعة، وبعض القصور الملكية، فازدهرت تجارته، وأصبح لديه أسطولا من الشاحنات -35 شاحنة (وايت)-، وصار يُعمّد بكثير من المناقصات الحكومية، ومنها: مناقصة تأمين المياه لمحاربة الكوليرا في الأحساء عام 1387هـ، ومناقصة سقيا الحجاج عام 1391هـ و1392هـ، و1393هـ.
ثم بعد ذلك عمل العم سعود في مجال العقارات، وخاصة في جنوب الرياض، مثل حي عريض وماجاوره، حتى عدّ من كبار العقاريين في تلك المنطقة.
ويعد العم سعود بن محمد العجاجي من كبار ووجهاء العجاجات في الرياض، وهو من أشهر شخصيات آل العجاجي فيها، وكانت تربطه علاقات متينة بكثير من الأمراء والوجهاء والأعيان. وله اطلاع واسع ودراية بتاريخ الرياض وخاصة في أواخر فترة حكم الملك عبدالعزيز، وبداية حكم الملك سعود، حيث كان ممن صاحب الملك سعود في رحلاته في أرجاء المملكة للمبايعة، وقد سُجل لسعود العجاجي برنامج إذاعي في إذاعة الرياض في حلقتين قدمه المذيع إبراهيم الصقعوب دارتا حول تاريخ تلك الفترة، وحفلت بالكثير من المعلومات والتفاصيل التي لم تدون. وقد أعجب الأمير سلمان بن عبدالعزيز بما قال سعود العجاجي، ودعاه في مزرعته بالعفجه لتجاذب أطراف الحديث حول ذكرياته.
ويتصف العم سعود بن محمد بالكرم والجود، وكانت بيوته في عليشة (سكنه عام 1388هـ)، والفاخرية (سكنه عام 1405هـ) مفتوحة، ومرتاداً لجماعته من العجاجات وأهل ضرما وغيرهم، وكان يساعدهم في حل مشاكلهم بحكم علاقاته الواسعة، وله علاقة طيبة بالعجاجات في كافة المناطق؛ كعلاقته بالعم إبراهيم بن عبدالعزيز العجاجي -رحمه الله-، وبالعم حسن بن عبدالعزيز العجاجي–رحمه الله-، والعم فهد بن محمد بن عبدالعزيز العجاجي–رحمه الله-، والعم سليمان بن محمد بن عبدالعزيز العجاجي –رحمه الله-، والعم عبدالله بن إبراهيم العجاجي -حفظه الله- وهم من العجاجي أهل الأحساء، والعم محمد بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن العجاجي من أهل الدرعية، والعم عبدالعزيز بن محمد العجاجي في حريملاء، والعم فهد العبدالعزيز العجاجي والعم عبدالرحمن المحمد العجاجي من أهل القصيم، وكذلك العم ناصر بن عبدالله العجاجي –رحمه الله- راعي سدوس، وغيرهم.
تزوج السيدة دليّل بنت فالح المسعري الدوسري، وأنجب منها: سليمان، وعبدالله، ومحمد، وفيصل، وعدد من البنات.
وفي أواخر أيامه أصيب العم سعود –رحمه الله- بالمرض دخل على اثره للمستشفى عدة مرات حتى وافاه الأجل فجر يوم الثلاثاء الماضي الثالث من شهر رجب من عام 1431هـ، الموافق للخامس عشر من شهر يونيو من عام 2010م. وصلي عليه بعد صلاة العصر من ذلك اليوم في جامع الملك خالد بأم الحمام، ودفن في مقبرة أم الحمام بالرياض.
غفر الله للفقيد الكبير وأسكنه فسيح جناته، وألهمنا الصبر والسلوان
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين...
كتبه/
أبو عبدالعزيز، عبدالرحمن بن عبدالعزيز العجاجي
السادس من رجب عام 1431هـ
الرياض
-رحمه الله رحمة واسعة-
هو أبو سليمان، سعود بن محمد بن سليمان (المعنقي) بن عبدالله (صامل) بن سليمان بن إبراهيم (ثاقب) العجاجي. ولد في ضرماء عام 1346هـ تقريباً، ووالدته هي السيدة عائشة بنت محمد بن عبدالله الشنيفي -رحمها الله-، من الشنافا، من بني ثور، من قبيلة سبيع بن عامر.
نشأ في كنف والده الشيخ محمد بن سليمان العجاجي –رحمه الله- ، ويعد والده أحد جنود الملك عبدالعزيز –رحمه الله- في معاركه لتوحيد المملكة، فتعلم منه الولاء لهذه البلاد وحب أهلها، وقوة العزيمة ورباطة الجأش. كما أنه أدرك جده سليمان بن عبدالله العجاجي أحد وجهاء وأعيان ضرماء –رحمه الله- فأخذ عنه الكثير من الصفات العربية الأصيلة كالكرم والجود والمروءة.
درس القرآن الكريم ومبادئ الفقه والتوحيد، والكتابة على يد الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن ثاقب العجاجي، ثم خرج من ضرما عام1361هـ ونزل الرياض ليعمل بها، فبدأ بالعمل عند التاجر راشد بن فارس – من أهل الحريق-، وعلي الفوزان وغيرهم، ولصغر سنه فقد كان يرسل بالبضائع إلى القصور الملكية لبيعها، فصارت له معرفة بهم وعلاقة، وكان التاجر علي الفوزان – من أهل بريدة رحمه الله- يشجع من يدرس بإعطائه راتباً أكثر، فبدأ العم سعود بحضور دروس عند الشيخ علي بن داود، فعلمه الكثير، ومما علمة كتاب ثلاثة الأصول، فحفظه العم سعود، وتحسن خطه في الكتابة.
وقد انضم سعود بن محمد العجاجي إلى التجنيد وأعطي سلاحاً، وانتدب للعمل بعد ذلك في الأحساء عند الأمير عبدالمحسن بن جلوي، وانتقل بعدها للعمل في مطار جدة، ثم انتقل إلى الرياض وعمل بمطارها عند شركة بكتل الأمريكية فترة من الزمن، ثم ترك العمل في الشركة وبدأ عمله الخاص بشراء شاحنة لنقل الماء (وايت)، ثم اشترى أرضا بحي البطحاء بالرياض، وحفر بها بئراً ارتوازياً، وصار يرده الكثير من الناس، و بدأ سعود بن محمد يورّد الماء لبعض القطاعات الحكومية كوزارة المالية، ووزارة الحج والأوقاف، ووزارة الزراعة، وبعض القصور الملكية، فازدهرت تجارته، وأصبح لديه أسطولا من الشاحنات -35 شاحنة (وايت)-، وصار يُعمّد بكثير من المناقصات الحكومية، ومنها: مناقصة تأمين المياه لمحاربة الكوليرا في الأحساء عام 1387هـ، ومناقصة سقيا الحجاج عام 1391هـ و1392هـ، و1393هـ.
ثم بعد ذلك عمل العم سعود في مجال العقارات، وخاصة في جنوب الرياض، مثل حي عريض وماجاوره، حتى عدّ من كبار العقاريين في تلك المنطقة.
ويعد العم سعود بن محمد العجاجي من كبار ووجهاء العجاجات في الرياض، وهو من أشهر شخصيات آل العجاجي فيها، وكانت تربطه علاقات متينة بكثير من الأمراء والوجهاء والأعيان. وله اطلاع واسع ودراية بتاريخ الرياض وخاصة في أواخر فترة حكم الملك عبدالعزيز، وبداية حكم الملك سعود، حيث كان ممن صاحب الملك سعود في رحلاته في أرجاء المملكة للمبايعة، وقد سُجل لسعود العجاجي برنامج إذاعي في إذاعة الرياض في حلقتين قدمه المذيع إبراهيم الصقعوب دارتا حول تاريخ تلك الفترة، وحفلت بالكثير من المعلومات والتفاصيل التي لم تدون. وقد أعجب الأمير سلمان بن عبدالعزيز بما قال سعود العجاجي، ودعاه في مزرعته بالعفجه لتجاذب أطراف الحديث حول ذكرياته.
ويتصف العم سعود بن محمد بالكرم والجود، وكانت بيوته في عليشة (سكنه عام 1388هـ)، والفاخرية (سكنه عام 1405هـ) مفتوحة، ومرتاداً لجماعته من العجاجات وأهل ضرما وغيرهم، وكان يساعدهم في حل مشاكلهم بحكم علاقاته الواسعة، وله علاقة طيبة بالعجاجات في كافة المناطق؛ كعلاقته بالعم إبراهيم بن عبدالعزيز العجاجي -رحمه الله-، وبالعم حسن بن عبدالعزيز العجاجي–رحمه الله-، والعم فهد بن محمد بن عبدالعزيز العجاجي–رحمه الله-، والعم سليمان بن محمد بن عبدالعزيز العجاجي –رحمه الله-، والعم عبدالله بن إبراهيم العجاجي -حفظه الله- وهم من العجاجي أهل الأحساء، والعم محمد بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن العجاجي من أهل الدرعية، والعم عبدالعزيز بن محمد العجاجي في حريملاء، والعم فهد العبدالعزيز العجاجي والعم عبدالرحمن المحمد العجاجي من أهل القصيم، وكذلك العم ناصر بن عبدالله العجاجي –رحمه الله- راعي سدوس، وغيرهم.
تزوج السيدة دليّل بنت فالح المسعري الدوسري، وأنجب منها: سليمان، وعبدالله، ومحمد، وفيصل، وعدد من البنات.
وفي أواخر أيامه أصيب العم سعود –رحمه الله- بالمرض دخل على اثره للمستشفى عدة مرات حتى وافاه الأجل فجر يوم الثلاثاء الماضي الثالث من شهر رجب من عام 1431هـ، الموافق للخامس عشر من شهر يونيو من عام 2010م. وصلي عليه بعد صلاة العصر من ذلك اليوم في جامع الملك خالد بأم الحمام، ودفن في مقبرة أم الحمام بالرياض.
غفر الله للفقيد الكبير وأسكنه فسيح جناته، وألهمنا الصبر والسلوان
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين...
كتبه/
أبو عبدالعزيز، عبدالرحمن بن عبدالعزيز العجاجي
السادس من رجب عام 1431هـ
الرياض